الشيخ حسن الجواهري
290
بحوث في الفقه المعاصر
وقع حبساً ودين بنيته ( 1 ) . 2 - كما يجوز للمالك أن يحبِّس ملكه على جهة معينة ( يجوز الوقف عليها ) على أن يصرف نماؤه فيها مدة معينة ، ولا يخرج بذلك الملك عن ملكه ، ولا يجوز له الرجوع في الحبس ما دامت المدة غير منقضية ، فإذا انتهت المدّة انتهى التحبيس . وقد ذكرنا سابقاً عن جملة من العلماء أن القبض شرط في لزوم التحبيس ، فيجوز للمالك الرجوع فيه قبل القبض . قال في الجواهر : بلا خلاف ولا اشكال في ذلك ولا في لزومه إليها لعموم « أوفوا » ( 2 ) « والمؤمنون » ( 3 ) وخبر محمد بن مسلم ( 4 ) وسابقه ( وهو مكاتبة ابن معبد ) ( 5 ) ( 6 ) . قال السيد الخوئي : « إذا حبّس ملكه على شخص ، فان عيّن مدّة كعشرة سنين أو مدة حياة ذلك الشخص لزم الحبس في تلك المدة ، وبعدها يرجع إلى الحابس ، وإذا مات الحابس قبل انقضاء المدة بقي الحبس على حاله إلى أن
--> ( 1 ) لا بدّ من الالتفات إلى أن الوقف هو اخراج العين عن ملكه مع الانتفاع بالثمرة والغلّة ، بينما الحبس هو اخراج الثمرة والمنفعة للغير مع بقاء العين على ملك المحبِّس . ( 2 ) ( أوفوا بالعقود ) المائدة : 1 . ( 3 ) « المؤمنون عند شروطهم » كما ورد بذلك الحديث الصحيح . ( 4 ) محمد بن مسلم قال سألت أبا جعفر عن رجل جعل لذات محرم جاريته حياتها ؟ قال : هي لها على النحو الذي قال . ( 5 ) قال ابن معبد كتب إليه ( الإمام ( عليه السلام ) ) محمد بن أحمد بن إبراهيم سنة ثلاث وثلاثين ومائتين يسأله عن رجل مات وخلف امرأة وبنين وبنات وخلّف لهم غلاماً أوقفه عليهم عشر سنين ثم هو حرّ من بعد عشر سنين فهل يجوز لهؤلاء الورثة بيع هذا الغلام وهم مضطرون إذا كان على ما وصفته لك جعلني الله فداك ؟ فكتب ( عليه السلام ) « لا يبيعوه إلى ميقات شرطه إلاّ أن يكونوا مضطرين إلى ذلك فهو جائز لهم » بناء على إرادة الحبس من الوقف فيه . ( 6 ) جواهر الكلام 28 : 154 .